الشافعي الصغير

298

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وجود حرة صالحة تحته وفي قول من الطريق الثاني لا تندفع الأمة نظرا إلى أن الإمساك كاستدامة النكاح لا كابتدائه أما إذا لم تكن الحرة صالحة فكالعدم ولو أسلمت الحرة فقط مع الزوج تعينت أيضا واندفعت الأمة وإنما لم يفرقوا بين تقدم نكاحها وتأخره لما مر آنفا في الأختين وكذا تندفع الأمة بيسار أو إعفاف طارئ قارن إسلامهما معا وإن فقد ابتداء وإلا فلا وإن وجد ابتداء لأن وقت اجتماعهما فيه هو وقت جواز نكاح الأمة إذ لو سبق إسلامه حرمت عليه الأمة لكفرها أو إسلامها حرمت عليه لإسلامها وإنما غلبوا هنا شائبة الابتداء لأن المفسد خوف إرقاق الولد وهو دائم فأشبه المحرمية بخلاف العدة والإحرام لزوالهما عن قرب ونكاح الكفار الأصليين الذي لم يستوف شروطنا بشرط أن يكون مما يقرون عليه لو أسلموا بناء على ما نقلاه عن الإمام من القطع بأن من نكح محرمه لا يترتب عليه ما يترتب على نكاح غيرها من نحو المسمى تارة ومهر المثل أخرى لأن النكاح لم ينعقد ورجحه الأذرعي وأيده بالنص وغيره ونقله عن جماعة لكنهما نقلا عن القفال أنها كغيرها وهو المعتمد وكلامهما يميل إليه فيحكم بصحة نكاحها واستثناؤها إنما هو مما يقرون عليه لا من الحكم بصحة أنكحتهم صحيح أي محكوم بصحته إذ الصحة تستدعي تحقق الشروط بخلاف الحكم بها رخصة وتخفيفا على الصحيح لقوله تعالى وقالت امرأة فرعون وامرأته حمالة الحطب ولحديث غيلان وغيره ممن أسلم وتحته أكثر من أربع وأمره صلى الله عليه وسلم بالإمساك ولم يسأل عن شرائط النكاح أما ما استوفى شروطنا فهو صحيح جزما وقيل فاسد لعدم مراعاتهم للشروط وقيل لا يحكم بصحته ولا بفساده بل يتوقف إلى الإسلام إن أسلم وقرر تبين صحته وإلا فلا إذ لا يمكن إطلاق صحته مع اختلال شروطه ولا فساده مع أنه يقر عليه فعلى الصحيح وهو الحكم بصحة أنكحتهم لو طلق كتابية أو غيرها ثلاثا في الكفر ثم أسلما أو أسلم هو ولم تتحلل في الكفر وما ذكرناه في الصورة الثانية ظاهر وإن أوهم إطباقهم عن التعبير هنا بثم أسلما خلافه لكن قولهم المار وتحته كتابية حرة يحل له نكاحها ابتداء يفهم هذا لم تحل له إلا بمحلل بشروطه السابقة وإن لم يعتقدوا وقوع الطلاق إذ لا أثر لاعتقادهم مع الحكم بالصحة وأفهم كلامه عدم الوقوع على قول الفساد وهو ظاهر أما على الوقف فقد قال الأذرعي الظاهر أنه يقع في كل عقد يقر عليه في الإسلام وذلك موجود في كلام الأصحاب أما لو تحللت في الكفر كفى في الحل ولو طلقها في الشرك ثلاثا ثم نكحها فيه بلا محلل ثم أسلما فرق بينهما كما نص عليه في الأم ولو طلق الكافر أختين أو حرة وأمة ثلاثا ثلاثا ثم أسلموا لم ينكح واحدة منهن إلا بمحلل وإن أسلموا معا أو سبق إسلامه أو إسلامهما بعد الدخول ثم طلق ثلاثا ثلاثا لم ينكح مختارة الأختين أو الحرة إلا بمحلل